آقا ضياء العراقي
49
منهاج الأصول
على المخالفة وهما لا يترتبان إلا فيما يمكن فيه العصيان أما فيما لا يحصل العصيان فلا يعقل أن يتعلق به امر تخييري بين الفعل مطلقا وبين الترك مطلقا نعم لو كان في أحد الطرفين تقييد كأن كان أحد الطرفين عبادة على القول بامكان اخذ قصد التقرب في المأمور به فيمكن تعلق الامر بهما إذ بالتقييد يخرج عما نحن فيه إذ يكون له حينئذ ضد ثالث لتحقق العصيان لو خالف الامر التخييري بان يأتي بالفعل مطلقا هذا على القول بامكان اخذ قصد القربة . وأما على مختار الأستاذ ( قدس سره ) من عدم امكان اخذ قصد القربة في المتعلق فلا يمكن تعلق الامر به تخييرا لأن الذات صارت مطلقة على ذلك التقدير وكذلك على ما اخترناه من أن الذات التي هي مع قصد القربة ليست مطلقة ولا مقيدة بل ذات مهملة اخذت توأما مع القيد لأن الذات التي مع القيد تكون حينئذ عين تلك الذات التي بدون القيد فلم يتحقق ضد ثالث فلذا لا يتحقق العصيان على ما اخترناه وأخرى تخييرا فرعيا وهو ما أمكن تعلق الامر التخييري الالزامي به كما في مورد الامر به تخييرا وثالثه تخييرا أصوليا كما في التخيير في باب تعارض الخبرين مع فقد المرجح فإنه يحكم بالتخيير بين الاخذ بأحد الخبرين وفرق واضح بين الأخيرين ، إذ الأول منهما التخيير فيما يتعلق به الامر وفي الثاني التخيير في مدرك الموضوع للامر التعييني بحيث لو اختار أحد الخبرين تعين عليه كالتخيير بين السفر والحضر ، فان سافر وجب القصر وان لم يسافر وجب تمام ففي الحقيقة الشخص يكون مخيرا بين موضوعي الامر والذي هو محل الكلام هو القسم الثاني من اقسام التخيير المسمى بالتخيير الفرعي وقد عرف بالواجب الذي له بدل وانه يسقط بفعل أحد طرفي التخيير وهما اما ان يكونا من قبيل